واشنطن تغطي بهاء الحريري… والرياض «تُقرش» حضوره السني!

علي ضاحي-

لا يقتصر الحراك الاميركي السياسي والانتخابي على بعض الزيارات المعلنة، او فقط التي تقوم بها السفيرة دوروثي شيا يومياً وتتنقل دورياً بين مختلف المقار الحزبية والرسمية والرئاسية وحتى الدينية.

وتكشف اوساط ديبلوماسية في بيروت، ان الحركة الاميركية واسعة ويومية، وهناك فريق متخصص بمتابعة الانتخابات النيابية ويلتقي كل من لديه «توجهاً» ضد حزب الله او يطرح انه سيخوض الانتخابات النيابية ضده.

كما تشير الاوساط الى لقاءات اميركية ديبلوماسية مع سفراء لبنانيين في الخارج، ومن لديهم توجه معارض لحزب لله و «حركة امل» و «التيار الوطني الحر». وكذلك تلتقي شيا «غالباً سراً» مع شخصيات عربية واوروبية في بيروت، وهي مكلفة من بلدها بمتابعة ملف الانتخابات و «رصد» تحركات المرشحين الحلفاء لحزب الله من المسيحيين المستقلين او المرشحين الشيعة المستقلين، ولم ينضووا بعد في لائحة او في تجمع لـ «ثورة 17 تشرين».

في المقابل، تؤكد اوساط سنّية ومتابعة للحراك الاميركي، ان ما تقوم به واشنطن ليس منسقاً مع السعودية. وحتى الساعة، ورغم اعلان الرئيس سعد الحريري عزوفه، لم يحصل اي تنسيق اميركي – سعودي في ملف الانتخابات النيابية، ولم تعرف من هي الشخصية التي ستنال رضى الرياض لتكون الى جانب تحالف «القوات» – جنبلاط. وخلال اللقاءات بين ديبلوماسيين اميركيين مع نواب «المستقبل»، ومن غير الحزبيين والذين ينوون الترشح خارج الاطار التنظيمي لـ «المستقبل»، لم يفصح الاميركيون عن توجه واشنطن سنياً ، ولكنهم فهموا ان التوجه هو للائحة من الشمال الى الجنوب وتضم كل خصوم حزب الله.

ويقول بعض من التقى الاميركيين انهم نقلوا اليهم نصائح من معنيين بالانتخابات، ان على الرياض وواشنطن التنسيق، وجمع المجموعات من حراك و «ثوار» ومستقلين في لوائح واحدة لكي يكون لها تأثير انتخابي، وكي لا تتشتت الاصوات بتعدد اللوائح، مما يخدم تحالف «الثنائي الشيعي» – التيار الوطني الحر.

وتلمح الاوساط الى ان هناك تأييداً اميركياً لطروحات بهاء الحريري، ولكن حضوره الى بيروت ينتظر «ضوء اخضر» سعودي ليس متوفراً بعد. وتنقل الاوساط السنية نفسها، ان بعض المقربين من الرياض ومن الوسط الديني، فهموا ان السعودية تراقب حضور وحركة بهاء الحريري، وتتابع كل تفصيل متعلق بعودته الى لبنان، وهي تراقب مدى «حضور قوته» في الشارع، ومستوى تمثيله وتأييده من جمهور «المستقبل» وجمهور والده الرئيس رفيق الحريري.

وعلى ما يبدو، فإن ذكرى 14 شباط هي مناسبة لتأكيد سعد الحريري حضوره السياسي والشعبي ولو لم يترشح نيابياً، وكذلك حضور بهاء الحريري، فإذا وقف كل من سعد وبهاء سوياً على قبر والدهما في يوم الذكرى، يعني ان التنسيق الاميركي تم، وان خليفة سعد هو بهاء اميركياً وسعودياً، اما اذا حضر كل من الشقيقين منفردين، فهذا يعني ان بهاء يتحرك اميركياً فقط.

وتقول الاوساط ان ما بعد ذكرى 14 شباط لن يكون كما بعدها، خصوصاً ان الشقيقين الحريري يصلان الى بيروت بين الاربعاء والاحد المقبلين ، وكل منهما سيكون له «بصمته» وحضوره، وبالتالي، ستتضح الصورة سنياً، وجلياً ايضاً خلال الاسبوعين المقبلين.

Leave A Reply